الصاحب بن عباد

34

الكشف عن مساوئ شعر المتنبي

الشعر كالشعر فيه . . . مع الشبيبة شيب وأنا أقدم شذوراً سمعتها من الأستاذ الرئيس أدام الله علوه في نقد الشعر تدل على ما بعدها وتنبئ عما قبلها ، وأين من يفهم عن هذه الإشارة ويعلم ما وراءها من النكت الدالة . أنشدت يوماً بحضرته كلمة أبي تمام التي أولها : شهدت لقد أقوت مغانيكم بعدي . . . وسحت كما سحت وشائع من برد حتى انتهيت إلى قوله : كريم متى أمدحه أمدحهُ والورى . . . معي ومتى ما لمته لمته وحدي فقال لي : هل تعرف في هذا البيت عيباً ؟ فقلت : بلى ؛ قابل المدح باللوم فلم يوف التطبيق حقه ، إذ حق المدح أن يقابل بالهجو أو الذم ، على أنه قد روي : . . . . . . . . . ومتى ما ذمته وحدي فقال - أيده الله - : غير هذا أردت ، فقلت : ما أعرف ، قال : أعلم أن أحد ما يحتاج إليه في الشعر سلامة حروف اللفظ من الثقل ، وهذا التكرير في أمدحه أمدحهُ مع الجمع بين الحاء والهاء مرتين